الشيخ الحويزي
217
تفسير نور الثقلين
بين أهله . 433 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل : أخبرني عن السراج إذا انطفى أين يذهب نوره ؟ قال : يذهب فلا يعود ، قال : فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا ، كما لا يرجع ضوء السراج إليه أبدا ذا انطفى ، قال : لم تصب القياس لان النار في الأجسام كامنة ، والأجساد قائمة بأعيانها كالحجر والحديد ، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار مقتبس منها له ضوء ، فالنار ثابتة في أجسامها ، والضوء ذاهب ، والروح جسم رقيق قد البس قالبا كثيفا وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت ، ان الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف ، وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك ، هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه ، قال : فأين الروح ؟ قال : في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث ، قال : فمن صلب أين روحه ؟ قال : في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض ، قال : فأخبرني عن الروح أغير الدم ؟ قال : نعم الروح على ما وصفت لك مادته من الدم ، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك ، فإذا جمد الدم فارق الروح البدن ، قال : فهل توصف بخفة وثقل ووزن ؟ قال : الروح بمنزلة الريح في الزق ، إذا نفخت فيه امتلاء الزق منها ، فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه ، ولا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن . 434 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أبى ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان ( ره ) فدخل المسجد الحرام ،